قبل خمس سنوات تقريبا كنت قد احتفظت بقصاصة نقلا عن كاتب إسرائيلي يقول : شارون في نعلي جولدا مائيير ، و كان مقصده أن شارون بأفعاله المتهورة لا يستحق أن يحل محل امرأة حديدية مثل جولدا مائير . ولعله يدرك اليوم أن أولمبرت أصبح في نعليي شارون .
60 سنة و اسرائيل تمارس إرهابها ضد المدنيين ولم يعلم العالم عنها إلا القليل ، ولم تحترق إلا قلوب الأقلية ( ولا يشترط أن يكون العرب من ضمن الأقلية ) ، 60 سنة و اسرائيل تمارس الخداع الإعلامي على العالم ونجحت بنسبة لا بأس بها في تضليل الرأي العام وتصوير مايحدث في الشرق الأوسط على أنه رد للظلم عنها ، و بأن أطفالها هم من يموتون قهرا ً و خوفا ً وظلما ً .
اليوم فقط استطاع غباء السياسة الإسرائيلية أن يصل لأقصاه بعد العملية الأخيرة على غزة ، اليوم فقط عرف العالم ماذا يدور في الشرق الأوسط منذ 60 سنة ... ونطق أبو الهول .
اليوم فقط انتفضت امريكا اللاتينية شعوبا ً و حكاما ً ، وانتصرت تركيا العلمانية لهم ، وقالت الصين في مجلس الأمن قبل يومين ما لم يستطع أي عربي أن يوصله للبشرية على مدى الـ 60 سنة .
قبل يومين فقط ، كانت أمريكا تـُـطمئن اسرائيل وتقول بأنها تضمن أصوات ثلاث دول مؤيدة لها ، اليابان و المكسيك و دولة ثالثة لعلها النمسا ، لكن خاب أملهم ، أعتقد أن اسرائيل نجحت في أن تخفي الوجه الحقيقي لإرهابها على مدى 60 سنة ، وفضحت نفسها بأسبوعين فقط .










من فلسطين