فصول الحياة
حب الحياه موجود في جميع البشر حتى وإن دفن
أجلده ... حتى يعبد ربه

 

في كتابه " جدد حياتك " أثار الغزالي نقطة غاية في الروعة والدقة و إصابة لكبد الحقيقة وهي أن هناك صنف من البشر ينقل لنا المثل العليا والأخلاق العظيمة التي يجب أن نتحلى بها لكن أحدا ً منهم لم يفكر بتطبيقها على نفسه ، إنهم الصراخ الذي يسمعه الجميع لكن صاحبه لا يفقه ما يقول .

إن الذي يحمل المبدأ ثم ينقضه بنفسه لهو حتما ً غير قادر على احترام ذاته فأين الحكمة من أن تكون من الناصحين على المنابر والمحذرين من داء الكذب ، وتكون أنت أول الكاذبين .

وهذا بالضبط ما يحدث مع الدول العظمى حينما تطبق حقوق الإنسان على من تشاء ، وتحرم منه من تشاء ، العيب لم يكن أبدا ً بالحقوق و المواثيق والرسالات ( الدولية - السماوية ) لكن العيب ، كل العيب ، فيمن يحملها و يسعى إلى نشرها دون إدراك حقيقي لهدفها .

أكثر ما أحزنني هو حديث قدسي عن رحمة الله ، وضعه الغزالي راجيا ً أن يكون له صدى في نفس وقلب من يقرأ كتابه ، يقول الغزالي عن هذا الحديث : ( لا أدري لماذا لا يطير العباد إلى ربهم على أجنحة من شوق ، بدا أن يساقوا إليه بسياط ٍ من الرهبة )

تذكرت حينها كمية الأشرطية الدينية والكتب والخطب على المنابر التي تصف نار جهنم وتصور البشر على أنهم جميعهم عصاة ، ناهيك عن أن أكثر المعاصي التي يتحدثون عنها هي من الأمور السطحية التي يجب أن نقدم عليها أمورا ً كثيرة ، كالأغاني و ترك البلوت و التفحيط ( وفي رواية أخرى التقحيص ) ، الترغيب والترهيب أسلوب تربوي ناجح ، لكن أن يغلب الترهيب على الترغيب سيحدث حينها الخلل الذي نسعى لإبعاده ، إني أجزم أن عدد لا يستهان به من الجيل الجديد الذي تربى على أشرطة دعاة اليأس ، لا يعرف عن رحمة الله بقدر ما هو مدرك لعذابه .

لدينا نماذج تجعل المسلم ينظر إلى نفسه في المرآة فلا يجد إلا ( صورة مذنب ) يجب أن يتوب و إلا فهو في النار .... وهذه هي الصورة المسيطرة ، فلقد واجهت صنفا ً من الناس لا يعرف من الدين و اليوم الآخر الا الجنة و النار ، بمعنى ... إنك إن كنت إنسانا ً تفعل الخيرات و فيك من الصلاح الشيء الكثير ، فإن القدر القليل من الذنوب كفيل بإدخالك لجهنم . والله أن هناك من يضحك إن قلت له إن المسلم قد يعاقب على ذنوبه فيدخل الجنة بعدها ، فاليوم الآخر هو جنة ونار فقط بالنسبة له .

هو جهل بلا شك بالدين و أحكامه لكن علينا أن نعرف السبب .... إنهم هؤلاء ( بغض النظر عن نواياهم ) الذي يملأ أحدهم رأس الناس بأفكار ، ولا أقول خرافات ، حول عقاب الله ، صحيح أن أحدا ً منهم لم يكذب لكنه يعرض الصورة من جانب واحد فقط وهو الجانب السلبي  و إني والله لا أجد له إسما ً إلا القنوط ، و قليل منهم من يعرض الصورة من الجانبين ، و له منا كل الإحترام .



أضف تعليقا

اضيف في 25 سبتمبر, 2008 02:08 م , من قبل mozart said:

لماذا لا تكتبين في بلوغسبوت او وورد بريس بدال هالموقع الدايخ

تحياتي

اضيف في 26 سبتمبر, 2008 12:10 م , من قبل new1world said:

ان شاء الله حضرة الضابط
الصراحة يا موزارت من زمان وأنا ناويه على بلوقسبوت لكن عملية النقل متعبة جدا ً ، ومافيني حيل ، و أدور طريقة سهلة ، متى ما عرفتها نقلت قشي لهناك
يشرفني مرور لشخص مثلك عزيزي موزارت متابعة لك من أيام البيت الليبرالي السابق

اضيف في 03 اكتوبر, 2008 11:55 م , من قبل مغامر
من الكويت said:

إلى بشاير العبدلي :
المرأة المثقفة و المفكرة ، و التي تأبى التناقض و الظلم و تسافر في سبيل الفكرة المثالية و الواقعية في نفس الوقت ذاته

يمكنك القول بأن كلامي كلام شخص كان يلمحك من بعيد ، اعتبريه نصيحة ، اعتبريه عتاب ، اعتبريه مزحة ، اعتبريه تعليق على مقالاتك ككل ، اعتبيره ما شئت ، و إن أحسست أن فيه أي نوع من الإساءة فاحذفيه و انسيه ...

كل إنسان و لا سيما الواعي و النبيه و صاحب العقل يمر في حياته بتجارب و خبرات عديدة يستفيد منها ، ينكشف له ما كان خافيا و يصح عنده ما كان خطأ و يغلط ما كان صوابا
فيقرر الاستفادة من الماضي ليجعل حاضره و مستقبله أكثر إشراقا
و منه مسألة الفكر و الاعتقاد و منهجية الحياة و التعامل مع الناس ...
يا بشاير يبدو أنك قد رأيت ألوانا من الناس و التوجهات و عايشتهم ، قد يكون يكون عمرك صغيرا و لكنك أدركت أنك أكبر منهم بالعقل ...
يا بشاير هل ما زلت تتركين بعض الأفكار و المبادئ و القيم بسبب خطأ بعض من أصحابها ؟
أعتقد أنه من الظلم أن نحكم على فكر بارز و واضح المعالم و متضح من  خلال سلوكيات بعض من الذين لا يمثلونه ،
و من هم هؤلاء الذين ساترك الفكرة النيرة من أجلهم ؟ ما ضرني إن كان كانوا يقولون ما لا يفعلون ؟ ما ضرني إن كانوا هم دعاة إلى هذا الفكر و هم أول من لا يطبقه ؟ ما ضرني تطبقيهم الخاطئ لهذه الفكرة ( و هي متبينة لي ) فأنا أعرف خطأهم و لو نطق منهجهم لغلطهم ...
المسألة التي لا بد منها لنعرف كيف نعيش مع الأفكار أو المنهج ...
هي مسألة التفريق بين الفكر و بين حامليه ...
لا يجب أن أخلط بينهم
لأن الفكرة النيرة الوضاءة أثبتت جدارتها و و نجاحها على مر السنين و العصور
إنها فكرة معصومة
إنها فكرة مثالية تقبل الواقعية
إنها الفكرة التي يجب علي أن أعيش من أجلها و أموت عليها و أحارب من يطمسها ليس من أجلي بل من أجل البشرية
هل أخلط بين هذه الفكرة و بين البشر
بين الإنس

الإنسان الغير معصوم
الإنسان الكائن الذي قد تنتابه حالات من القوة و حالات من الضعف
الإنسان الذي لا ينفك عنه الخطأ
قد يكون هذا كلاما مثاليا و صعب التصور و التطبيق عند العامة
فالناس تكره بطبيعتها المسيء إليهم و يتجاوز كرههم إلى ما ك

اضيف في 03 اكتوبر, 2008 11:59 م , من قبل مغامر
من الكويت said:

ِأشوق نسخت التعليق
قلبي نغزني هذي التكلمة


فالناس تكره بطبيعتها المسيء إليهم و يتجاوز كرههم إلى ما كل ما يتعلق به من شكل أو فكر أو صورة
كرههم يشمل المادي و المعنوي
لكن الواعي ( و أنت منهم يا بشاير )
لا يسمح لنفسه بأن يؤكل من هذا الخطأ
و يحكم مشاعره
و ينصف
و يترك المخطئ خلفه و يمضي في سبيل طريقه النير
يمكنك القول بأن حسين الأحمد لم يدرك هذه الحقيقة

يا بشاير أطلت و تفلسفت وايد و يمكن قلت حجي ما منه فايده بس تحملينا

آخر ما أود قوله لك يا بشاير الخير :
تساءلي :
هل من نظرة في منهجي الحالي ؟؟
هل هذا فعلا ما يمليه عقله علي و يختاره و يحبه و ترضاه نفسي ؟؟
هل أنا ممن يتغير لعشقي للعناد و الشهرة و المخالفة ؟؟
هل أنا ممن يتغير من أجل الانتقام ؟؟
ما الذي تغير في نفسي قديما و حديثا ؟؟

العمر قصير و لا أحد يعلم ما في غده
هل من بداية جداة و التوقف عن اللعب و الضحك عن النفس أيها الإنسان

لا أدري إن أصبت شيئا مما أريده و لكني أرجو ذلك فإن أخطأت فقد ذكرت أني كنت أراقب من مكان بعيد

و السلام ختام

اضيف في 09 ديسمبر, 2008 10:34 م , من قبل مادري
من الكويت said:

وين جديدك؟

اضيف في 09 ديسمبر, 2008 10:34 م , من قبل مادري
من الكويت said:

وين جديدك؟



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية